bein بي ان تغير موعد مواجهة باريس سان جيرمان ولانس

bein بي ان تغير موعد مواجهة باريس سان جيرمان ولانس

القناة القطرية عادت لألاعيبها. bein sports قررت استخدام حقها السادس في تغيير مواعيد المباريات، ونقلت مواجهة باريس سان جيرمان ولانس من السبت 5 مساءً إلى الأحد 14 سبتمبر الساعة 5:15 مساءً. القرار أثار استياء واسعاً، لكن القناة لا تبدو مهتمة بردود الأفعال.

رابطة الدوري الفرنسي المحترف أعلنت التغيير رسمياً، لكن الجميع يعرف من وراءه. bein sports تملك حقاً تعاقدياً محدوداً يسمح لها بتغيير موعد مبارياتها من فترة السبت بعد الظهر حتى ست مرات خلال الموسم. البدائل المتاحة أمامها ثلاثة: الجمعة 8:45 مساءً، أو الأحد 3 عصراً، أو الأحد 5:15 مساءً.

هذا العقد نفسه محل نزاع قانوني. القناة القطرية سددت جزءاً فقط من القسط الأول، والآن تتنازع مع الرابطة أمام المحكمة حول الشروط المالية. لكن هذا لم يمنعها من استخدام حقوقها التعاقدية كاملة، وكأن شيئاً لم يحدث.

التغيير لم يؤثر على باريس ولانس فقط. تأثير متسلسل حدث على جدول الجولة الرابعة من الليغ 1 بأكمله. قناة Ligue 1+ ستحتل موعد السبت 5 مساءً بمباراة نيس-نانت، بينما سينكمش ملتي بلكس الأحد من ثلاث مباريات إلى مباراتين فقط: بريست-باريس FC وميتز-أنجيه.

المنصات المنافسة تدفع الثمن مرة أخرى. القنوات الأخرى تضطر لإعادة ترتيب برامجها، والجماهير تتضايق من التغييرات المستمرة، لكن bein sports لا تبالي. الأهم بالنسبة لها هو استخدام حقوقها التعاقدية كاملة، حتى لو كان ذلك على حساب الجميع.

الأغرب في هذا القرار هو التوقيت. باريس سان جيرمان سيخوض أول مبارياته في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم يوم الأربعاء 17 سبتمبر الساعة 9 مساءً أمام أتالانتا. نقل مباراة لانس إلى الأحد يعني أن الفريق الباريسي سيلعب يوم الأحد، ثم يستعد لمواجهة أوروبية مهمة بعد ثلاثة أيام فقط.

المنطق الرياضي يقول إن الفريق يحتاج راحة أطول قبل مباريات دوري الأبطال. اللعب يوم السبت كان يمنح باريس يوماً إضافياً للاستعداد والراحة. لكن bein sports قررت عكس ذلك، ونقلت المباراة إلى الأحد، مما يضيّق على الفريق جدول التحضير.

لويس إنريكي، مدرب باريس، لن يكون سعيداً بهذا القرار. المدرب الإسباني يعطي أولوية قصوى لدوري أبطال أوروبا هذا الموسم، ويريد أفضل ظروف ممكنة للاستعداد. لكن القناة القطرية، على ما يبدو، لديها حسابات أخرى لا علاقة لها بمصلحة الفريق.

الجماهير الباريسية أيضاً ستدفع الثمن. السفر إلى لانس يوم الأحد ثم العودة في وقت متأخر يعني صعوبة أكبر على المشجعين. لكن من يهتم؟ bein sports تملك الحقوق، وهذا كل ما يهم.

هذا ليس المرة الأولى. القناة القطرية استخدمت هذه الحيلة عدة مرات الموسم الماضي. في 27 أكتوبر، نقلت مباراة نيس-موناكو إلى الأحد الساعة 5 مساءً. السبب؟ منصة DAZN، المالكة آنذاك لحقوق البث الرئيسية، لم تكن قد أطلقت خدمة الملتي بلكس بعد، وbein sports أرادت استغلال الفرصة.

المرة الثانية كانت في 4 مايو الماضي، عندما نقلت مواجهة ليون-لانس إلى الأحد الساعة 5:15 مساءً. النتيجة؟ المنصة المنافسة اضطرت لتقديم ملتي بلكس مصغر ضم مباراتين فقط: أوكسير-لوهافر وبريست-مونبلييه.

الاستراتيجية واضحة: bein sports تستخدم حقوقها التعاقدية لإزعاج المنافسين وإجبارهم على تقليص برامجهم. الهدف ليس بالضرورة تحسين عروضها الخاصة، بل التسبب في مشاكل للآخرين.

السوق الفرنسية لحقوق البث الرياضي معقدة ومليئة بالصراعات. bein sports، DAZN، Ligue 1+، كلها تتنافس بشراسة، والجماهير هي الضحية الأولى. التغييرات المستمرة في المواعيد، الاشتراكات المتعددة، والتعقيدات التقنية كلها تجعل متابعة الدوري الفرنسي أصعب من أي وقت مضى.

bein sports تعرف أنها تملك ورقة قوية. العقد الحالي، رغم النزاع القانوني، يمنحها حقوقاً واسعة لا تستطيع الرابطة إلغاءها بسهولة. القناة تستغل هذا الوضع لأقصى درجة، دون اعتبار لمصلحة الفرق أو الجماهير.

الرابطة الفرنسية نفسها في موقف ضعيف. النزاع المالي مع bein sports يجعلها غير قادرة على فرض شروطها، والخوف من فقدان عائدات البث يجبرها على القبول بهذه التغييرات المزعجة.

المواسم القادمة قد تشهد المزيد من هذه المناورات. bein sports لن تتخلى عن حقوقها طالما العقد قائم، والمنافسون سيواصلون المعاناة. الجماهير الفرنسية تنتظر حلاً جذرياً لهذه الفوضى، لكن الأفق لا يبدو واعداً.

التغيير السادس حدث، ولن يكون الأخير. bein sports أثبتت أنها لا تهتم بالانتقادات، وستواصل استخدام كل الأدوات المتاحة لها لتحقيق أهدافها التجارية، حتى لو كان ذلك على حساب المنطق الرياضي والراحة الجماهيرية.