أولمبيك مارسيليا سيبدأ مغامرته في دوري أبطال أوروبا بمواجهة ريال مدريد حامل اللقب في سانتياغو برنابيو يوم 16 سبتمبر. الساعة التاسعة مساءً، والعالم كله سيراقب.
يويفا أعلن المواعيد يوم السبت، ومارسيليا اكتشف حجم التحدي. الجولة الافتتاحية أمام الملكي الإسباني، في معقله، أمام جماهيره، وبعد موسم استثنائي توّج فيه ريال بلقب الليغا ودوري الأبطال.
روبرتو دي زيربي، المدرب الإيطالي، يعرف أن البداية ستكون صاعقة. لا مجال للتجربة أو الاختبار، المواجهة الأولى أمام أفضل فريق في أوروبا. الاستعداد يجب أن يكون مثالياً، والأخطاء ممنوعة.
مارسيليا غاب عن دوري الأبطال موسمين كاملين. العودة كانت مطلباً جماهيرياً، والآن جاءت اللحظة. لكن العودة لم تكن بالشكل السهل، والقرعة لم تكن رحيمة، والجدول يحمل أسماء ضخمة.
البرنابيو ليس ملعباً عادياً. ثمانون ألف متفرج، تاريخ عريق، أساطير رفعوا كؤوس لا تُحصى. مارسيليا سيدخل هذا المعبد الكروي بطموح كبير، لكن الواقعية تقول إن المهمة صعبة للغاية.
ريال مدريد يملك فينيسيوس، بيلينغهام، رودريغو، وقائمة طويلة من النجوم. كارلو أنشيلوتي، المدرب الأكثر تتويجاً بدوري الأبطال، يعرف كل خبايا البطولة. مارسيليا سيحتاج لمعجزة تكتيكية لخطف نتيجة إيجابية.
بعد أسبوعين، العودة إلى الفيلودروم. مارسيليا سيستقبل أياكس أمستردام يوم 30 سبتمبر. الذكريات تعود لمواجهة الدوري الأوروبي أواخر 2023، عندما انتصر الأولمبي بنتيجة 4-3 في مباراة مجنونة.
أياكس ليس في أفضل حالاته هذه الأيام. النادي الهولندي يعاني من أزمات إدارية ومالية، والمستوى انخفض كثيراً عن السنوات الماضية. مارسيليا يملك فرصة حقيقية لتحقيق انتصار ثمين أمام جماهيره.
الفيلودروم، بحماس جماهيره الأسطوري، قد يكون العامل الحاسم. الجمهور المرسيلي لا يُهزم بسهولة، والملعب يتحول إلى قلعة حصينة عندما تمتلئ المدرجات. أياكس سيشعر بالضغط الهائل.
الجولة الثالثة تأخذ مارسيليا إلى لشبونة لمواجهة سبورتينغ يوم 22 أكتوبر. النادي البرتغالي يملك فريقاً شاباً وطموحاً، والمدرب روبن أموريم يعرف كيف يُنظم دفاعاً صلباً وهجوماً خطيراً.
سبورتينغ باع بعض نجومه الكبار، لكنه يُنتج المواهب باستمرار. الأكاديمية البرتغالية من الأفضل في أوروبا، واللاعبون الشباب يظهرون بمستويات عالية كل موسم. مارسيليا لن يجد المهمة سهلة في لشبونة.
الجولة الرابعة تُعيد مارسيليا إلى الفيلودروم لاستقبال أتالانتا الإيطالي يوم 5 نوفمبر. النادي الإيطالي بطل الدوري الأوروبي الأخير، وفريق جان بييرو جاسبيريني الذي يُرعب الجميع بأسلوبه الهجومي العدواني.
أتالانتا لا يخاف أحداً. الفريق الإيطالي يلعب بجرأة وسرعة، ويضغط عالياً، ويستغل أي خطأ من الخصم. مارسيليا سيواجه امتحاناً تكتيكياً حقيقياً أمام آلة جاسبيريني المنظمة.
الجولة الخامسة، ومرة أخرى في الفيلودروم. نيوكاسل الإنجليزي يزور مرسيليا يوم 25 نوفمبر. الماغبايز يعودون لدوري الأبطال بعد غياب طويل، والطموح الإنجليزي لا حدود له.
نيوكاسل يملك ميزانية ضخمة، ولاعبين من العيار الثقيل. ألكسندر إيزاك، أنتوني غوردون، برونو غيمارايش، أسماء تُقلق أي دفاع في أوروبا. إيدي هاو، المدرب الإنجليزي، بنى فريقاً متماسكاً يصعب اختراقه.
المواجهة الإنجليزية ستكون اختباراً بدنياً قاسياً. الأندية الإنجليزية تلعب بوتيرة عالية، وتضغط بلا توقف، وتستغل القوة البدنية لأقصى حد. مارسيليا سيحتاج لياقة استثنائية لمواجهة نيوكاسل.
الجولة السادسة تأخذ مارسيليا إلى بلجيكا لمواجهة يونيون سان جيلواز يوم 9 ديسمبر. النادي البلجيكي الأضعف في المجموعة، والفرصة الأفضل لمارسيليا لحسم ثلاث نقاط بعيداً عن أرضه.
يونيون سان جيلواز ليس اسماً كبيراً، لكن كرة القدم لا تعترف بالأسماء فقط. النادي البلجيكي يملك فريقاً منظماً، ويعرف كيف يلعب في أرضه، ومارسيليا لا يجب أن يستهين بالمهمة.
الجولة السابعة، اللقاء الأكثر انتظاراً. ليفربول يزور الفيلودروم يوم 21 يناير 2026. الريدز، أحد عمالقة الكرة الإنجليزية، في مرسيليا، أمام جمهور مجنون. المباراة ستكون مهرجاناً كروياً.
ليفربول يملك تاريخاً عريقاً في دوري الأبطال. ست كؤوس أوروبية في خزائن أنفيلد، وذكريات لا تُنسى من ليالٍ أوروبية خالدة. الفريق الإنجليزي سيأتي إلى مرسيليا بطموح الفوز والصعود.
آرني سلوت، المدرب الجديد لليفربول، يحاول بناء إرث خاص. خلف يورغن كلوب ليس سهلاً، لكن سلوت يملك أفكاراً تكتيكية مثيرة، وليفربول يلعب بأسلوب جذاب تحت قيادته.
مارسيليا يعرف أن المواجهة ستكون معركة حقيقية. الفيلودروم سيمتلئ عن آخره، والجماهير ستدفع الفريق للأمام، ولاعبو مارسيليا سيحتاجون لأفضل ما عندهم لمنافسة الريدز.
الجولة الثامنة والأخيرة في المرحلة الأولى تُرسل مارسيليا إلى بلجيكا مجدداً. كلوب بروج سيستضيف الأولمبي يوم 28 يناير في مباراة قد تكون حاسمة للتأهل.
بروج فريق بلجيكي معتاد على دوري الأبطال. النادي البلجيكي يملك خبرة أوروبية واسعة، ويعرف كيف يحصّن أرضه، ومارسيليا سيواجه صعوبة حقيقية في انتزاع نقاط من بلجيكا.

